لماذا المختبرات ؟

إختر بطريقة عشوائية منطقة في جسمك و أرسم نقطة حمراء هناك. الآن تصور أن هناك نقطة من الدم في نفس المكان و تخيل أن هذه النقطة بدأت رحلة عبر الجسم كم تستغرق من الوقت للرجوع لنفس محل النقطة المحددة؟

بعد 60 ثانية، تكون نقطة الدم قد جَمَعَت معلومات من جميع أنحاء الجسم. إنها تعلم على وجه الدقة ماذا يحدث هناك. و أثناء رحلتها تكون نقطة الدم قد مرت على إلتهابات و ربما حتى باكتيريا و فيروسات، وتكون قد سجلت التغييرات، الإضطرابات و الإختلالات.

يهدف الطب المختبري الحديث لإستخدام هذه النظرة النافذة لتحسين صحتك.

والحقيقة هي: أن 60% من حميع التشخيصات الطبية تتم في المختبرات.

الطب و الكيمياء السريرية

في وقت مبكر و منذ العصور الوسطى أدرك العاملون في الحقل الطبي أهمية السوائل الجسمية، بالرغم من أنه كان يتم فقط إستخدام اللون و الطعم و الرائحة في التحليل. حتى النصف الأول من القرن المنصرم لم يكن الناس يعلمون كثيراً عن مدى ملاءمة عناصر مهمة مثل مستويات الكوليسترول، وظائف الكبد وغيرها من الشئون المختبرية.

تغير الموقف حينما وجدت الكيمياء السريرية طريقها الى التشخيص الطبي. و أصبحت الخطوة الأولى بالنسبة لزيارة الطبيب أو دخول المستشفى هي أخذ عينة من الدم ، البول، البراز أو عينة من الأنسجة للتحليل المختبري. واليوم صارت أكثر من 60% من التشخيصات الطبية مبنية على نتائج التحليل المختبري.

من الأصحاء أم المرضى؟

التحليل المختبري يسمح لنا بالدخول الى العالم الداخلي المتشعب لأجسامنا. لكنها ليست كلها فقط عن السؤال " هل صحيح أم مريض" إذ أن الطبيب مستنداً الى الدعم الذي يوفره التحليل الطبي يستطيع أن يقرر أهمية نوع مُعَيَن من العلاج أو حتى يُقَيِم نجاح العلاج.

التحليل الطبي مهم في الجوانب التالية:

  • التشخيص السريري
  • مراقبة العلاج و التحكم فيه
  • التشخيص الأولي و الوقاية

التحليل المختبري يتيح قاعدة للعلاج الموجه نحو هدف، يساعد على التعرف على الأحوال الطبية مبكراً ويساعد في تجنب العلاجات المكلفة أو غير الضرورية.